مجمع البحوث الاسلامية

485

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أحكم ، أو أن يكون ذلك انضماما إلى فئة أخرى من المسلمين ، أو إلى قواعد المسلمين ، لتعاودوا القتال . ( 3 : 1487 ) عزّة دروزة : قاصدا أسلوبا من أساليب القتال والحركات الحربيّة . ( 8 : 16 ) ابن عاشور : استثني منه [ أي من الفرار ] حالة التّحرّف ، لأجل الحيلة الحربيّة ، والانحياز إلى فئة من الجيش للاستنجاد بها أو لإنجادها . [ إلى أن قال : ] والتّحرّف : الانصراف إلى الحرف ، وهو المكان البعيد عن وسطه ، فالتّحرّف : مزايلة المكان المستقرّ فيه ، والعدول إلى أحد جوانبه ، وهو يستدعي تولية الظّهر لذلك المكان ، بمعنى الفرار منه . واللّام للتّعليل ، أي إلّا في حال تحرّف ، أي مجانبة لأجل القتال . أي لأجل أعماله إن كان المراد بالقتال الاسم ، أو لأجل إعادة المقاتلة إن كان المراد بالقتال المصدر ، وتنكير ( قتال ) يرجّح الوجه الثّاني . فالمراد بهذا التّحرّف ما يعبّر عنه بالفرّ لأجل الكرّ ، فإنّ الحرب كرّ وفرّ . ( 9 : 46 ) الطّباطبائيّ : التّحرّف : الزّوال عن جهة الاستواء إلى جهة الحرف ، وهو طرف الشّيء ، وهو أن ينحرف وينعطف المقاتل من جهة إلى جهة أخرى ليتمكّن من عدوّه ، ويبادر إلى إلقاء الكيد عليه . ( 9 : 37 ) عبد الكريم الخطيب : [ أي ] حال واحدة هي الّتي يحقّ للمؤمن فيها أن يعطي العدوّ ظهره ، وهو أن يتحرّف لقتال ، أي يريد تغيير موقفه الّذي هو فيه ، ويتخيّر موقفا آخر أمكن له ، وأصلح لموقفه في القتال . ( 5 : 581 ) مكارم الشّيرازيّ : استثنت الآية صورتين من مسألة الفرار ، ظاهرهما أنّهما من صور الفرار ، غير أنّهما في الحقيقة والواقع صورتان للقتال والجهاد : الصّورة الأولى : عبّر عنها ب ( متحرّفا لقتال ) و « متحرّف » من مادّة « التّحرّف » أي الابتعاد جانبا من الوسط نحو الأطراف والجوانب ، والمقصود بهذه الجملة هو أنّ المقاتلين يقومون بتكتيك قتاليّ إزاء الأعداء ، فيفرّون من أمامهم نحو الأطراف ليلحقوهم ، ثمّ ليغافلوهم في توجيه ضربة قويّة إليهم ، وليرهقوهم بإجراء الهجوم والانسحاب المتتابع ، وكما يقول العرب : الحرب كرّ وفرّ . والصّورة الثّانية : أن يرى المقاتل نفسه وحيدا في ساحة القتال ، فينسحب للالتحاق بإخوانه المقاتلين ، وليهجم من جديد على الأعداء . وعلى كلّ حال فلا ينبغي تفسير هذا التّحريم بشكل جافّ يضيع به الكثير من أساليب الحرب وخدعها ، والّتي هي أساس كثير من الانتصارات . ( 5 : 350 ) حرف وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ . الحجّ : 11 ابن عبّاس : على وجه تجربة وشكّ وانتظار نعمة . ( الطّبريّ 17 : 123 ) نحوه طنطاوي . ( 11 : 5 ) مجاهد : على شكّ . مثله قتادة . ( الطّبريّ 17 : 123 )